بين الحماسة المشرقية و الحماسة المغربية دراسة نظرية و تطبيقية(حماسة أبو تمام و الجراوي نموذجا)
الكلمات المفتاحية:
الحماسة المشرقية؛ أبو تمام؛ الحماسة المغربية؛ حماسة الجراوي؛ حماسة ابن هانئ الأندلسيالملخص
كانت أشعار الحماسة تستأثر بمنزلة عالية في وجدان العربي و ذائقته في العصر الجاهلي و بعده، باعتبارها نُظم شعرية يترجم فيها اللسان دور السيف،و الأقوال تحل محل الأفعال، تُخلد بطولات الفرسان المحاربين الذين شيدوا أمجادهم على أطراف رؤوس الرماح، و عبروا عن فطرتهم التي تميل إلى القيم النبيلة كالعزة و الشجاعة و الكرم و الفروسية و التضحية في سبيل الذود عن الشرف و الحفاظ على المجد و حسن الذكر، و كان أهم ديوان شعري ضم عددا من أشعار الحماسة: ديوان أبو تمام الذي حظي بمكانة رفيعة في مدونة الشعر العربي القديم، و بلغ من الانتشار و ذيوع صيته ما لم يبلغه ديوان آخر،كما حظي باهتمام علماء اللغة و نقاد الشعر و تقديرهم في مختلف البيئات العلمية،و قد بلغ من إعجاب بعض الأدباء و استحسانهم له فقالوا:" إن أبا تمام في اختياره الحماسة أشعر منه في شعره"، كما تأثر به تلميذه البحتري الذي سار على نهجه في جمع الأشعار الحماسية و تبويب ديوانه إلى حد كبير. انتقلت الحماسة المشرقية-أبو تمام- إلى بلاد المغرب و لقيت إقبالا كبيرا عليها، و أهم من تأثر بها و سار على دربها في المنهج و التبويب بصورة كبيرة و ألف ديوانا حماسيا يطابق ديوان حماسة أبى تمام إلى حد بعيد نجد حماسة الجراوي المغربية، و حماسة ابن هانئ الأندلسي.