نسقية خطاب المناجاة في الشعر الشعبي الجزائري - ابن مسايب نموذجًا
الكلمات المفتاحية:
الشعر الشعبي – ابن مْسايَب – الدِّين – الأنساق – المناجاة – القيم الأخلاقية.الملخص
يُعد الدِّين نَسقًا ثقافيًّا مُهيْمنْا ومُوجِّهًا لحَركية الإنسان، والشاعر هو أحد أنْساق المعرفة الدينية والثقافية في آنٍ واحدٍ، استمد شرعيّته وشرعيّة شعره، بانتمائه إلى الموروث الثقافي، المتبَطِّن بمرجعيات دينية، انعكست تأثيراتها اللفظية والبيانية على نفسية المتلقي. ووفق هذا الكلام نلحظ أن الشاعر الشعبي ابن مْسايَب هو أيضًا اتخذ من المنظومة الدينية المقدسة منبرًا للدعوة إلى المبادئ والأفكار التي آمن بها وأصبح يُدافع عنها فِكْرًا ومُعْتقدًا، فانعكستْ تلك الإيماءات الدينية في نِتاجاته الشعرية، كونُها تُحقق له ذلك الاتصال الروحي بينه وبين خالقه، ولعلّ ذلك كان من الأسباب التي دفعته؛ لِأَنْ يَتمسَّك بالمثل والقيم الأخلاقية السامية التي دعا إليها وآمن بمحتواها العقدي في أثناء خِطابه الشِّعْري. إنَّ القراءة الفاحصة لشِعْر ابن مْسايَب يَتبين أنه قد نَسج شعره على هامش مصادر ثقافية متنوعة، منها القرآن الكريم، والتراث، والشعر العربي بقَصْد تَمَثُّل ما مَرَّ به في حياته من مواقف نفسية، واجتماعية، وسياسية، فضلاً عن التعبير عن رغباته وتطلعاته، فكان النسق الديني واضحًا وجليًّا في خِطابه الشعري، وهذا ما تَبدَّى لنا من خلال هيمنة أنساق المناجاة، والشعور بالقلق، والخُلُق الدِّيني في قصائد الشاعر الشعبي التلمساني