الهوية ومقاومة الآخر في رواية كيف ترضع من الذئبة دون أن تعضك لعمارة لخوص
الكلمات المفتاحية:
المقاومة، المثقف، المهاجر، الآخر، الهوامشالملخص
طرحت ظاهرة المقاومة نفسها كإحدى أهم الموضوعات رواجا في النصوص الإبداعية القديمة والحديثة، وذلك للعلاقة الوثيقة بين الإبداع والسياقات الثقافية والسياسية والاجتماعية الناشئ في ظلها والمؤثرة فيه بشكل أو بآخر، ناهيك عن الاهتمام بالفن باعتباره وسيلة فعَّالة للتعبير عن الواقع ومقاومة ظواهره السلبية، وتأخذ المقاومة أشكال متعددة، داخلية وخارجية، نفسية، اجتماعية، سياسية، منها على جهة العُموم: مقاومة الاستعمار، مقاومة السلطة، مقاومة الظلم، مقاومة الوجود، مقاومة الآخر. وانطلاقا من هذا الطرح المختصر، نستهدف من خلال هذه المداخلة مناقشة إحدى عناصر المقاومة، وهي مُقاومة المثقف الجزائري المهاجر لتحولات وجوده الثقافي من جهة، ومُقاومته لتمثيلات الآخر الغربي التي ما برح يَصوغها عن الهوامش الثقافية المتواجدة داخل بنيته الثقافية من جهة أخرى، لنستظهر بشيئ من التفصيل أهم الأساليب الثقافية والنفسية المعتمدة في ذلك، وقد اخترنا لتطبيق هذه الفرضية رواية "كيف ترضع من الذئبة دون أن تعضك" للروائي الجزائري "عمارة لخوص"، وذلك نظرا لجودتها التمثيلية، وإحاطتها بملابسات الهجرة في أهم جوانبها وتحدياتها.