من اللغة إلى الثقافة... عبر الكلمات
الكلمات المفتاحية:
اللغة ; الثقافة ; التثاقف ; الكلمات المشحونة ثقافيّاً ; تعليم اللغات الأجنبيةالملخص
العلاقة بين مفردات لغة ما وثقافتها لا لبس فيها ولا يمكن التشكيك في وجودها وحتميّتها. فكل لغة تنقل تمثيلاً معيناً للعالم ومفرداتها تعبّر عن واقع يختلف من ثقافةٍ إلى أخرى. وهذه العلاقة من أكثر المشاكل تعقيداً. فاللغة أكثر من مجرد أداةْ للتواصل، لأنها تولّد علاقات قوةٍ رمزيةٍ تشكل تمثيلات الناس ورؤيتهم للعالم. واختيار الكلمات ليس محض صدفة، بل يعكس تفكيرنا الذي تحدده عمليةٌ تاريخيةٌ وثقافيةٌ، كما تعكس العالم الاجتماعي والسياسي الذي نعيش فيه. فاللغات تعبر عن الأشياء نفسها ولكنْ بطرقٍ مختلفةٍ. وللوصول إلى الثقافة، تُعد اللغة أفضل وسيلةٍ لأنها في الوقت نفسه ناقل ونتاج ومنتِج لجميع الثقافات. وفي هذا السياق، يُعد العمل على المفردات أمراً ضرورياً جداً لتقديم الثقافة اليومية قبل الثقافة العلمية بهدف رفع مستوى الوعي بغياب الحدود الواضحة بين اللغة والثقافة.