الروابط والعوامل الحجاجية في المناظرة السياسية -مناظرة علي للخوارج نموذجا- ( دراسة حجاجية)
الكلمات المفتاحية:
الحجاج اللغوي، الآليات اللغوية الحجاجية، المقاصد الحجاجية، الوظيفة الحجاجية، البعد الإقناعي.الملخص
اعتمد الخليفة علي بن أبي طالب في خطابه لخصومه على الحجاج اللغوي؛ بوصفه ظاهرة لغوية نجدها في كل قول وفي كل خطاب بحسب ديكرو. وهذا ما كشف لنا عن بعض الآليات اللغوية الحجاجية التي تضمنتها مناظراته للخوارج. من ذلك الاعتناء بحروف الربط وحسن اختيارها ومواقع ورودها في الملفوظ من أجل توجيه الكلام الوجهة الصحيحة التي يرومها المتكلم منذ البداية، و وجودها ضمن الخطاب لا يهدف إلى ربط سياق الكلام من أجل إيضاح عملية إخبار المتلقي وتقديم المعلومات، بل أيضا للتأثير والإقناع وإيصال المقاصد الحجاجية المستهدفة. لذلك خلصنا إلى أن هذه الأدوات اللغوية لها دور كبير في تأدية المعنى لتنحصر وظيفتها الحجاجية داخل اللغة، مما يمنح الخطاب انطلاقة قوية ومؤثرة في تحقيق البعد الإقناعي عبر استمالة المتلقي وتوجيهه نحو الغاية التي يريدها المتكلم، وهذا ما جعلها عناصر لغوية تلعب دورا أساسيا في اتساق النص وانسجامه وربط أجزائه، شكلا ومضمونا.